0 تصويتات
سُئل في تصنيف مناهج مدرسية بواسطة (38,740 نقاط)

 ماهو مشروع المعلومات من اسلحة العصر لغتي الخالده الذي يتكلم عنه المدرس في الفصل، وفي مادة لغتي الخالده هل يوجد اي معلومات عن مشروع المعلومات من اسلحة العصر، وما هي اسلحة العصر اتمنى اجابة سريعا، من اجل التعرف اكثر على مشروع المعلومات من اسلحة العصر.

مشروع المعلومات من اسلحة العصر

البَشَرُ تَتَصَارَعُ مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ عَلَى أَشْيَاءٍ كَثِيرَةٍ, أَمَّا اِمْتِلَاكُ الأَرْضِ, أَوْ السُّلْطَةُ, أَوْ المَالُ, وَفِيَّ الغَالِبُ صَارَتْ فِي عَصْرِنَا الحَدِيثُ صِرَاعَاتٍ مِنْ أَجْلِ مِيزَانِ القِوَى فِي العَالَمِ, وَعَلَى هَذَا الأَسَاسَ نَشِبَتْ العَدِيدُ مِنْ الحُرُوبُ كَانَ أَعْظَمَهَا الحَرْبُ العَالَمِيَّةُ الأُولَى وَالثَّانِيَةُ, وَالَّذِي تَسَبَّبَ هِتْلَرُ خِلَالَهُمَا فِي قَتْلَ مَلَايِينِ الأَبْرِيَاءِ. 

وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا سَاهَمَ فِي خَسَارَتِهِ الحَرْبِ, هُوَ نَقْصُ المَعْلُومَاتُ لَدَيْهُ بِالمِنْطَقَةِ الَّتِي ذَهَبَ لِاِجْتِيَاحِهِ, وَقَدْ كَانَتْ تِلْكَ المِنْطَقَةُ دَرَجَاتِ الحَرَارَةِ بِهَا تَتَعَدَّى الوَاحِدُ تَحْتَ الصِّفْرِ, مِمَّا دَفْعُهِ لِلاِنْسِحَابِ بَعْدَ أَنْ تَأَثَّرَتْ جُنُودُهُ وَتُوفِي مِنْهُمْ الكَثِيرَ, وَلَمْ تُؤَثِّرْ الأَقْرَاصَ الَّتِي أَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا شَيْئًا بَيْنَ هَذَا السقيع, وَلَوْ كَانَ هِتْلَرُ لَدَيْهُ المَعْلُومَاتِ الكَافِيَةُ لَاِجْتَاحَ العَالَمُ.. هَذَا أَبْسَطُ مِثَالٍ عَلَى أَهَمِّيَّةَ المَعْلُومَاتِ, فَهِيَ لَيْسَ فَقَطْ مُجَرَّدَ كَلِمَاتٍ مُتَرَاصَّةٍ عَلَى صَفَحَاتُ الكُتُبِ, وَلَكِنَّهَا عِلْمٌ يُحْيَا بِهِ البَشَرُ كُلَّ يَوْمٍ, وَبَعْدَ أَنْ صَارَتْ تِلْكَ المَدَافِعُ وَالطَّائِرَاتُ لَا تَجِدِي نَفْعًا مِنْ أَجْلِ تَحْقِيقَ الأَهْدَافِ, بَدَأَتْ حَرْبُ الجَوَاسِيسِ الَّتِي تَعْتَمِدُ عَلَى سِرْقَةٍ وَمَعْرِفَةِ المَعْلُومَاتِ بِطَرِيقَةٍ إحترافِيَّةٍ دُونَ أَنْ يُسَاعِدَ فِي كَشْفَ العَمِيلِ. 

لَمْ تَكُنْ الجاسوسِيَّةَ هِيَ وليدة اللَّحْظَةُ, بَلْ بَرَزَتْ أَهَمِّيَّةٌ بَعْدَ أَنْ أَثْبَتَتْ الحُرُوبُ, وَالصِّرَاعَاتُ فَشَلُهَا الذَّرِيعُ, فَذَهَبَ السِّيَاسِيُّونَ لِلبَحْثِ عَنْ طُرُقٌ أُخْرَى, فَكَانَتْ الجاسوسِيَّةَ وَزَرَعَ عُمَلَاءُ فِي الدُّوَلِ المُعَادِيَةُ هِيَ الحَلُّ الأَمْثَلُ مِنْ أَجْلِ أَنْ تُحَافِظَ القِوَى العُظْمَى عَلَى التَّوَازُنِ الَّذِي يَحْفَظُ مَكَانَتَهَا.. وَلَمْ تَقْتَصِرْ المَعْلُومَاتُ فِي الاِسْتِخْدَامِ كَسِلَاحٍ سِيَاسِيٍّ, وَلَكِنَّ العَدِيدُ مِنْ الدُّوَلُ اِسْتَخْدَمَتْهُ كَسِلَاحٍ فِكْرِيٌّ مِنْ أَجْلِ أَنْ تَسْمَحَ لِأَبْنَائِهَا أَنْ يَنْهَضُوا بِأُمَّتِهِمْ, فَأَرْسَلَتْ البَعَثَاتِ, وَطَوَّرَتْ مِنْ المَكْتَبَاتُ, وَتَطْوِيرُ الإِعْلَامِ, وَالقَضَاءُ عَلَى الإِشَاعَاتُ الَّتِي هِيَ قُنْبُلَةٌ مَوْقُوتَةٌ بِإِمْكَانِهَا تَدْمِيرُ مُجْتَمَعَاتٍ. 

فَقَدْ أَيْقَنُوا أَنَّ بِنَاءَ العُقُولِ هُوَ اللَّبْنَةُ الأُولَى فِي بِنَاءِ أَيٍّ مُجْتَمِعٌ, وَأَنَّ العَلَمُ بِإِمْكَانِهِ أَنْ يُعِيدَ بِنَاءً الأَنْقَاضَ الَّتِي تُهَوَّى المُجْتَمَعَاتِ فِيهَا بِسَبَبِ تَفَشِّي الجَهْلِ, وَأَمْرَاضُ العُقُولِ.. بَعْدَ اِكْتِشَافَ أَهَمِّيَّةِ المَعْلُومَاتِ, عَلَيْنَا أَنْ نَبْحَثَ كَيْفَ يُمْكِنُنَا أَنْ نَسْتَغِلَّهُ فِي صَالِحِ البَشَرِ, أُوَلًا عَلَيْنَا أَنَّ نَقْضِي عَلَى فِكَرُ الشَّائِعَاتِ لِأَنَّ لَهَا تَأْثِيرًا سَلْبِيًا عَلَى هوض أَيُّ مُجْتَمَعٌ, ثُمَّ البَدْءُ بِعُقُولِ الأَطْفَالِ, وَتَحْدِيدٌ مَا يَجِبُ عَلَى الإِعْلَامِ أَنْ يُرْسِلَهُ إِلَيْهِمْ مِنْ خِلَالِ البَرَامِجُ الخَاصَّةُ بِهِمْ, ثُمَّ المَدَارِسُ الاِبْتِعَادُ عَنْ نِظَامِ الحِفْظِ, وَتَنْمِيَةُ مَهَارَاتِ الإِبْدَاعِ لَدَيْهِمْ.. تَشْجِيعُ الشَّبَابِ وَالأَطْفَالِ عَلَى القِرَاءَةِ مُنْذُ الصِّغَرِ, وَعَمَلُ مُسَابَقَاتٍ دَوْمًا تُكَوِّنُ الجَوَائِزُ هِيَ مَجْمُوعَةٌ مِنْ الكُتُبُ القَيِّمَةَ, مِمَّا يَرْسُخُ فِي عُقُولِ أَبْنَاءِ المُجْتَمَعِ أَهَمِّيَّةَ العِلْمِ وَالمَعْلُومَاتُ, عَمَلُ مَكْتَبَاتٍ فِي شَتَّى المُؤَسَّسَاتِ الحُكُومِيَّةَ, وَالخَاصَّةُ وَيَسْمَحُ لِلعَامِلَيْنِ بِهَا قَضَاءُ وَقْتِ الرَّاحَةِ بِهَا, وَذَلِكَ سَيُسَاهِمُ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ فِي نُهُوضَ المُؤَسَّسَاتِ الَّتِي بِدَوْرِهَا هِيَ جُزْءٌ مِنْ المُجْتَمَعِ. 

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.
تأكيد مانع الإزعاج:
لتتجنب هذا التأكيد في المستقبل، من فضلك سجل دخولك or أو قم بإنشاء حساب جديد.
أهلاً بِكم في موقع مبدع، حيث يُمكنكم طرح الأسئلة وإنتظار الإجابة عليها من المُستخدمين الآخرين.
...